عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

221

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فخرج منها آمنا من المشركين ، ودخلها ظاهرا عليهم يوم الفتح « 1 » . وقيل : هو عام في كل ما يلابسه ويدخل فيه . قال الواحدي « 2 » : المدخل والمخرج بمعنى المصدر ، وإضافتهما إلى الصدق مدح لهما ، وكل شيء أضفته إلى الصدق فهو مدح ، نحو قوله : قَدَمَ صِدْقٍ [ يونس : 2 ] و مَقْعَدِ صِدْقٍ [ القمر : 55 ] . وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ أي : من عندك سُلْطاناً قال الحسن : ملكا قويا تنصرني به على من ناوأني ، وعزّا ظاهرا أقيم به دينك ، قال : [ فوعده ] « 3 » اللّه عز وجل لينز عن ملك فارس والروم وغيرهما فيجعله له « 4 » . وقال مجاهد وغيره : حجّة ظاهرة بيّنة تنصرني بها على من خالفني « 5 » . قال ابن الأنباري « 6 » : نَصِيراً يجوز أن يكون بمعنى : منصورا ، ويصلح أن يكون تأويله : ناصرا . قال العلماء بالتفسير : فأجيبت دعوته بقوله : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [ المائدة : 67 ] ، وبقوله : فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [ المائدة : 56 ] ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 15 / 150 ) . وذكره الماوردي ( 3 / 266 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 77 ) . ( 2 ) الوسيط ( 3 / 122 ) . ( 3 ) في الأصل : فعده . وانظر : الطبري ( 15 / 150 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 15 / 150 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 151 ) ، ومجاهد ( ص : 368 ) باختصار . وانظر : الوسيط ( 3 / 122 ) ، والماوردي ( 3 / 267 ) ، وزاد المسير ( 5 / 78 ) . ( 6 ) زاد المسير ( 5 / 78 ) .